الشيخ المحمودي
209
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الإيمان له أربعة أركان « 1 » الرضا بقضاء اللّه ، والتوكّل على اللّه ، وتفويض الأمر إلى اللّه والتسليم لأمر اللّه . الحديث الثاني من الباب : ( 23 ) وهو « باب خصال المؤمن » من كتاب الإيمان والكفر من الكافي : ج 2 ص 47 ومثله في الحديث ( 5 ) من الباب : ( 29 ) من كتاب الإيمان والكفر من أصول الكافي ج 2 ص 56 ، ومثله في مرآة العقول : ج 7 ص 531 . 286 - [ ما ورد عنه عليه السلام حول وجدان طعم الإيمان للمؤمنين ] وقال عليه السّلام في بيان أنّ وجدان طعم الإيمان للمؤمنين موقوف على أن يعلموا أنّ ما أراد اللّه لهم بالإرادة الحتمية لا يخطؤهم وأنّ ما أخطأهم لم يرده اللّه تعالى بالمشيّة الحتميّة : - على ما رواه الكليني رفع اللّه مقامه ، قال : [ حدّثنا ] الحسين بن محمد ، عن معلّى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان ، عن زرارة ؛ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ؛ قال : قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه على المنبر - : لا يجد أحد طعم الإيمان حتّى يعلم أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه ؛ وما أخطأه لم يكن ليصيبه « 2 » .
--> ( 1 ) أي إن الإيمان مركّب من أربعة أشياء أوّلها الرضا بقضاء اللّه . . . ( 2 ) قال الراغب : من أراد شيئا واتّفق منه غيره يقال له : إنّه أخطأ . وقال المجلسي قدّس اللّه روحه : وهذا الخبر بظاهره مما يوهم الجبر ، ولذا أوّل وخصّ بما لم يكلّف العبد به فعلا وتركا ؛ أو بما يصل إليه بغير اختياره من النعم والبلايا ؛ والصحة والمرض وأشباهها . وقد أوردنا الكلام في أمثاله في كتاب العدل [ من بحار الأنوار ج 5 ص 84 - 136 ، ط الآخوندي ] .